إخوان تيوب

القرضاوى : فصل جنوب السودان مؤامرة على مصر

3
1
3257 أيام مضت, 5671 مشاهدات
أيام قليلة، ويبدأ الاستفتاء على انفصال جنوب السودان عن شماله، في سابقةٍ لم تحدث من قبل، وتحت وطأة الاتفاقيات والعقوبات الدولية التي تمارسها أمريكا والصهيونية العالمية؛ يُراد لهذه الدولة الجديدة أن تنشأ، كما قامت دولة الصهاينة من قبل على تراب أهل فلسطين أرض العروبة والإسلام؛ لتكون خنجرًا في قلب الأمة العربية والإسلامية، وفاصلاً بين شرق العالم الإسلامي وغربه، وكذلك دولة الجنوب هذه يُراد لها أن تفصل العالم العربي والإسلامي عن محيطه الإفريقي؛ لتكتمل خطة حصار النفوذ العربي الإسلامي، ومنع امتداده جنوبًا؛ حيث مراكز السيطرة الغربية، وحركات التنصير المستمرة لأبناء إفريقيا. إن جميع الأطراف المعادية للشعوب العربية والإسلامية في سباقٍ محموم، فأمريكا تلقي بكل ثقلها لإنجاز المهمة وتحقيق الانفصال، والرئيس الأمريكي يضغط على الزعماء العرب والأفارقة؛ لإنجاح السياسة الأمريكية الظالمة في السودان، في الوقت الذي تعاني فيه أمريكا من الفشل في أكثر من مكان في العالم، وكانت الإستجابة الفورية للضغوط الأمريكية، والتي تمثلت في الزيارة الخاطفة التي قام بها رؤساء كلٍّ من مصر وليبيا وموريتانيا للسودان، والتي لا يشك أحد في أنها لم تكن للحفاظ على الوحدة بل كانت لمباركة الانفصال وتنفيذ التعليمات الأمريكية، بحجة عدم تعريض السودان للخطر، وتقليل الخسائر، فقد سبق للرئيس أوباما أن توعد بمذابح يذهب ضحيتها الملايين إذا لم يتم الاستفتاء في موعده. أما الصهاينة فقد نشرت صحيفة (هاآرتس) مؤخرًا أن تل أبيب تستعد لفتح سفارة جديدة لها في جنوب السودان بعد انفصاله، وأن الجنوب السوداني سوف يصبح دولةً مستقلة، وصديقة مُقرَّبة إلى الكيان الصهيوني، في حين تناقلت الأخبار وصول حشد كبير من الخبراء الصهاينة في مختلف المجالات (نحو ألف خبير) إلى \"جوبا\" عاصمة الجنوب، إضافةً إلى جسر جوي لنقل العتاد والسلاح من تل أبيب إلى جوبا!!.